الحرب التجارية وتأثيرها على أسواق الأسهم العالمية

8/13/2018 11:18:12 PM








منذ بداية هذا العام قرر الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" شن الحرب التجارية حلفائها التجاريين وبالأخص الصين عن طريق فرض تعريفات جمركية صارمة معللًا ذلك بأن الولايات المتحدة تخسر مليارات الدولارات فى علاقاتها التجارية مع شركائها التجارية، وعلى إثر ذلك تأثرت جميع الأسواق المالية بتوترات الحرب التجارية المتنامية بين جميع الأطراف،وخاصة أسواق تداول الأسهم التى هوت بشكل كبير وتأثرت بشكل واضح وملحوظ.

  
وتستمر    الحرب التجارية بين شد وجذب بين الولايات المتحدة والصين، فمؤخرًا هدد الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" بفرض تعريفات جمركية بنسبة 10% على الواردات الصينية بقيمة 200 مليون دولار، ردًا على قرار الصين بزيادة الرسوم الجمركية على سلع أمريكية بقيمة 50 مليون دولار انتقامًا من الولايات المتحدة عقب دخول تنفيذ التعريفات الجمركية بنسبة 10% بقيمة 60 مليون دولار حيز التنفيذ الفعلى.


وقد شهدت أسواق الأسهم سلسلة من الخسائر المتتالية، وتعد الأسهم الصينية واحدة من أسوأ الأسهم أداء فى العالم خلال عام 2018، متأثرة من المخاوف المتزايدة من تباطؤ الاقتصاد الصينى والصدام التجارى مع الولايات المتحدة، فقد هوى مؤشر شنغهاى بأكثر من 20% من قيمته.


وقالت وزارة التجارة الصينية أن تهديد ترامب بالإعلان عن تعريفات جديدة غير مقبول وحذرت الصين بأنها سترد بشكل قوى ولكنها لم تقدم أيه تفاصيل، ويرى المحللين أن غياب المفاوضات التجارية لنزع فتيل التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة يزيد من قلق المستثمرين ويُصعب من الأمور والتوصل إلى حلول جذرية مما سيرمى بنا فى النهاية نفق مظلم سوف يخسر فى نهايته الجميع، ولكن تأثير الحرب التجارية لن تظهر بين عشية أو ضحاها بل سيأخذ الأمر المزيد من الوقت للمس آثاره السلبية على الاقتصاد العالمى بأكمله.


بعض المستثمرين لا يصفوا النزاع الحالى بأنها حرب تجارية كاملة وذلك لأن الدولتين حتى الآن لم يظهرا أى من علامات التراجع، كما أنهم يروا أن الحرب التجارية ستظهر آثارها السلبية على المدى الطويل.


لقد كان خطر اندلاع الحرب التجارية العالمية فى مقدمة أولويات وول ستريت لعدة أسابيع، وكل يوم تقريبًا يتغير الحوار لهذا أصبحت فكرة النزاع العالمى ثابتة، ولكن بالنسبة للخبراء الاستراتيجيين تعتبر الحرب التجارية من أكبر التهديدات التى تؤرق أسواق الأسهم لبقية عام 2018.


وتأثرت بورصة وول ستريت بشكل كبير عقب اعلان الرئيس الأمريكى فرض رسوم جمركية على السلع الصينية حيث فقد مؤشر الداو جونز أكثر من 700 ، وتأرجح بين الارتفاع والانخفاض، وعلى الرغم من التراجع الكبير الذى شهدته  بورصة وول ستريت إلا أن الهدوء عاد إليها مرة أخرى، ولكن لا يزال الخطر مستمر فالحرب التجارية قائمة وهى أشبه بالنار الخاملة تحت الرماد.


كما تأثرت أيضًا الأسهم الأوروبية عقب اعلان الرئيس الأمريكى فرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبى فتراجع مؤشر S&P 500، ولكن استطاع السوق أن يستعيد الخسائر فى اليوم الذى يليه.


إن خسائر أسواق الأسهم قد يتجاهلها البعض لأن السوق استطاع أن يكتسب المزيد من الزخم لتعويض خسائره ولكنه لم يحقق مكاسب مقارنة بالعام الماضى، وهذا يشعر المستثمرين بالقلق تجاه مستقبل الأسواق المالية خاصة وهناك انقسام بين فريق ترامب الاقتصادى حول الحرب التجارية.

اضف تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات على الخبر اضف تعليق

 

 


لن يتم عرض التعليق فى الجزء الخاص بالتعليقات إلا بعد موافقة إدارة الموقع عليه وشكرا لمتابعتنا

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى

المزيد من مقالات الرأى